الشيخ محمد علي النجفي

40

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

وفي لفظ الطبراني في المعجم الكبير « 1 » : حتى إذا كان يوم التروية أمرنا فأهللنا بالحجّ ، فقال بعضنا لبعض : خرجنا من أرضنا حتّى إذا لم يكن بيننا وبين منى إلّاأربع نخرج ومذاكيرنا تقطر منيَّاً ! ؟ . فبلغ ذلك رسول اللَّه فقال : أتتهموني وأنا أمين أهل السماء وأهل الأرض ! ؟ . ومنها : اعتراضهم وطعنهم في تأمير النبيّ صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد على الجيش ، وفيه : فطعن بعض الناس في إمرته ، فقام رسول اللَّه فقال : « إنّكم تطعنون في إمرته كما كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل . . » « 2 » ومنها : ما صدر من عمر من منع النبيّ صلى الله عليه وآله وهو في أيامه الأخيرة أن يكتب كتاباً للهداية لايضلُّ الناس بعده أبداً ، فقال عمر : إنَّ النبيّ قد غلبه الوجع وعندنا كتاب اللَّه ، فاختلفوا ، وكثر اللغط ، قال : « قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع . . » « 3 » . وهذا غيض من فيض ، وإنَّما ذكرنا هذه الموارد دفعاً لتغرير الكاتب بعدم مخالفتهم لتعاليم النبيّ صلى الله عليه وآله كأستاذٍ لهم ومعلِّم . وإلا ، فهي واضحة للعيان ولا تحتاج إلى برهان ، وقانا اللَّه

--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني : 7 / 127 ( 2 ) صحيح البخاري : 6 / 2444 ، صحيح مسلم : 4 / 1884 ( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 54 برقم 114